الشيخ يوسف الخراساني الحائري
72
مدارك العروة
القسم الثاني فالمرجع هو البراءة ، فالقائل بالاحتياط يقول : ان المأمور به والغرض في باب الطهارات الحدثية هو أمر بسيط ومسبب توليدي وهذه الأسباب محصلات له كالطهارات الخبيثة ، والقائل بالبراءة يقول : ان الوضوء مثلا هو عبارة عن نفس الغسلتين والمسحتين وهذه هي المأمور بها والمرجع هو البراءة في مقام الشك . والأقوى هو الثاني في المقام ، لقوله عليه السلام « الوضوء هو الغسلتان والمسحتان » كما هو ظاهر الكتاب العزيز ، ونفس هذه الأفعال وضوء ونور وطهر وطهور مع شرائطها ، لا انه أمر وراء ذلك وتلك الأمور أسباب ومحصلات . نعم الأقوى ان الطهارة الخبثية وباب المعاملات من العقود والإيقاعات من القسم الأول ، فالمرجع فيها إذا وصلت النوبة إلى الأصول العملية هو الاحتياط . ومنه ظهر ان الأخذ بالحالة السابقة - ظاهرا كان أو باطنا - إنما يصح إذا كان المقام من القسم الثاني والا فيشكل - فتأمل . * المتن : « الثالث » - مسح الرأس بما بقي من البلة في اليد ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) مدركه - مضافا إلى الإجماعات المحكية - جملة من النصوص : ( منها ) ما في صحيح زرارة « فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك » . ( ومنها ) ما في مصحح بكير الوارد في المعراج من قوله تعالى « ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء » . ( ومنها ) ما في مكاتبة أبي الحسن عليه السلام لابن يقطين « وتمسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك » . ( ومنها ) خبر مالك بن أعين عنه عليه السلام « من نسي مسح رأسه ثم ذكر انه لم يمسح برأسه فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منها وليمسح رأسه ، وان